الذهبي

620

سير أعلام النبلاء

وتوفي من آخر ذلك اليوم ( 1 ) . متفق عليه . ورواه مسلم عن الحلواني وعبد عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح ، عن الزهري . وقوله : وتوفي من آخر ذلك اليوم ، غريب ، إنما المحفوظ أنه توفي في أوائل النهار قبل الظهر يوم الاثنين ( 2 ) . ويقع حديث أبي بكر الحميدي عاليا في " الغيلانيات " . أخبرنا يوسف بن أبي نصر ، وعبد الله بن قوام ، وعدة ، قالوا : أخبرنا ابن الزبيدي ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا الداوودي ، أخبرنا ابن حمويه ، أخبرنا ابن مطر ، حدثنا البخاري ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، أخبرني محمد بن إبراهيم أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر رضي الله عنه يقول على المنبر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات . وذكر الحديث . هذا أول شئ افتتح به البخاري " صحيحه " ( 3 ) فصيره كالخطبة له ،

--> ( 1 ) هو في " مسند " الحميدي رقم ( 1188 ) ، وأخرجه البخاري 2 / 138 في الجماعة : باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ، وفي صفة الصلاة : باب هل يلتفت لأمر ينزل به ، وفي العمل في الصلاة : باب من رجع القهقرى في صلاته ، وفي المغازي : باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته ، ومسلم ( 419 ) في الصلاة : باب استخلاف الامام إذا عرض له عذر ، وهو في " سنن النسائي " 4 / 7 في الجنائز : باب الموت يوم الاثنين . ( 2 ) قال الحافظ في " الفتح " 8 / 110 تعليقا على قوله " وتوفي من آخر ذلك اليوم " : يخدش في جزم ابن إسحاق بأنه مات حين اشتد الضحى ، ويجمع بينهما بأن إطلاق الآخر : بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار وذلك عند الزوال ، واشتداد الضحى يقع قبل الزوال ، ويستمر حتى يحقق زوال الشمس ، وقد جزم موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب بأنه صلى الله عليه وسلم مات حين زاغت الشمس ، وكذا لأبي الأسود عن عروة ، فهذا يؤيد الجمع الذي أشرت إليه . ( 3 ) 1 / 7 ، 15 وهو في " مسند " الحميدي برقم ( 28 ) .